٢٤ سنة من عمري وأنا في متاهة كهف مظلم .
جربت الحب مرة
والشوق كتمته الف مرة
جربت الضحك مرة
والبكاء كتمته الف مرة
كان لدي عاطفة لا يضاهيني بها احد
لكني لم أبادلها أحد .
عشت فقير في زمرة الضعفاء فلم ينظر الناس لي أو يعبرونني .
حاولت أحب كل الناس فلم أجد منهم إحساس
قررت أبقى لوحدي مع أمي وأبي أبادلها الحب .
لا تسألني عن اللعب
فاخر ظهور لكرة القدم عندي كانت في الصف السادس .
أما الغمية فكانت في الصف الخامس .
كنت أكره الجلوس في البيت
لكني لم أجد غيرها مكان يتسع لي .
قررت أبحث لي عن مكان آخر فلم أجد غير الجبل ملاذي الوحيد .
فقررت العيش مع الطبيعة وبادلتها تلك العواطف الجياشة .
وبعد أن فارقتها بكيت لفراقها دهرا وحن قلبي لمناظرها .
وكرت العيش مع ما يسمى إنسان .
فألزمت نفسي الصمت إلا ما أضطروني به من كلام.
دخلت سن المراهقة.
وبداءت أفكر بمواضيع أكبر مني
فكرت في شريكة حياتي مرة .
وفكرت بالعوائق الف مرة
قررت أنسي الموضوع وأمسحه من أصله .
فأستوقفي الاصدقاء بتساؤلاتهم
(اين ومتى وكيف ولماذ)
أنت الوحيد لما لا يزوجك ابوك !؟.
فكرت بالجامعةبعد ان أكملت الثانوية .
وكنت أهوى الهندسة .
لكني وجدتها كبيرة علي .
فأبي المرهق لم يعد قادر على تحمل مسئولية البيت .
فكيف برسوم الدراسة ومصاريفها .
قررت أنسى الموضع وأعمل مباشر في مطعم دمت.
سرت على غير موعد وعملت فيه طيلة شهرين
وإذ بولد عمي ينادني من صنعاء .
الجامعة فتحت أبوابها قررت المغامرة والذهاب للجامعة .
فوجدت أناس لم أكن أعرفهم.
عشت معهم وأنفتحت معهم .
فأثروني قوتهم وقاسموني مالهم.
ورفعون من الصفر لزاوية المستقيم.
فقررت أن أربط المصير بالمصير .
وهنا أتوقف تعظيماً لمن رحل منهم وأستفتي الضمير ؛!
هل حقً أنا من ضمن الرحلين وكيف يكون المصير ؟!
عهداً مني لن أحيد ولن أميل .
حتى يحين الرحيل .
فعذرا أبي قد عشقت الجهاد
وديني دعاني لأحمى البلاد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق