الاثنين، 18 أبريل 2016

ماض للمنشد "أبو راتب"



ماضٍ ، وأعرف ما دربي وما هدفي ..... والموت يرقص لي في كل منعطف

وما أبالي به حتى أحاذره ..... فخشية الموت عندي أبرد الطرف

ولا أبالي بأشواكٍ ولا محن ..... على طريقي وبي عزمي ، ولي شغفي

أنا الحسام ، بريق الشمس في طرفٍ ..... مني وشفرة سيف الهند في طرف

ورب سيل لحون سال من كلمي ..... ورب سيل جحيم سال من صحفي

أهفو إلى جنة الفردوس محترقاً ..... بنار شوقي إلى الأوفياء والغرف

يا دهر ! ماذا من الأيام أطمع ..... في سعودهن ؟ وما فيهن يطمع في ؟

مضى الذين شغاف القلب يعشقهم ..... من الأحبة ، من حولي ، فوا لهفي !

وصرت حقل هشيم غربة وأسىً ..... يجتاحني شرر التحنان والأسف

وا حر شوقي إليهم كلما هجست نفسي ..... ونفسي بهم مجنونة الكلف

إني سئمت هوى الدنيا وزهرتها ..... ومل قلبي ذرا روضاتها الأنف

وقد بلوت لياليها وأنهرها ..... فتىً وحزت لآليها من الصدف

فلم أجد غير درب الله درب هدىً ..... وغير ينبوعها نبعـاً لمغترفِ

فطرت أسعى إليه أبتغي تلفي ..... به ورب خلودٍ كان في تلفِ

والناس تصرخ أجحم ، والوغى نشبتْ ..... والله يهتف بي : أقدم ولا تخفِ

ماضٍ ، فلو كنتُ وحدي والدنا صرختْ بي ..... قِفْ ، لسرتُ فلم أبطئ ولم أقِفِ

نشيد طويل الشوق


طويل الشوق يبقى في اغتراب
فــقير فــي الحيـاة من الصحاب
و من يأمنــك يا دنيــا الـــدواهي
تدو سين المــصاحب في التراب
و أعجب من مـريدك و هـو يدري
بأنــك في الـــورى أم العـــــجاب
و لـــولا أن لي مـــــعنى جمــيلاً
لبـــعت المــكث فيــها بــالذهاب


رأيت الله فــــي ذا الــــكون ربـــاً
جميـــــع الكائنــــات لـــه تــحاب
شــــواهد أنـــــه فــرد جــــليـــل
على رغـــم الـــمجادل بالـكذاب


تأمل قـــدرة الرحــــمن و انــــظر
سيـــهديـــك الـــتأمل للصــــواب
و مـــد الــطرف في كل النواحي
ســـؤالك ســـوف يرجع بالجواب


تفــــيأ مـن ظلال الأرض حيـــــناً
و لا تغــــتر يــــومــــاً بالســــراب
و قف فــــوق القبور فــرب ذكرى
ستحـــمـدها و تـــــأوي بالإيــاب


ورتــــل نغـــمة القـــرآن تــــلقى
يــــباعدك الثــــواب عــن العقاب
و تابـــع مـــرسلاً هـــاد حـــكيماً
أشــــعة حــكمة مـــن كـــل باب

أأخـيّ من شريط "مالي سواك:


أأخي قد طال الشقاء وتفرعت سبل العناء
والدمع أغرق مقلتـي وكأنـه مطــر الشتــاء

إنــي لأشعـــر أن عمــري بعد فرقتكم هبـاء
أولستمــو مــاء الحيــاة وأنتمــو هذا الهــواء

أأخي أقضي غربتي أهذي بأحلامي اللقـاء
هذي السنون تمر سودا ما بها إلا الشقــاء

حتى الأماني حلوها مرّ لهــا طعــم الـــدواء
لكننــي أحيــا بذكراكــم وألتمــس الشفــاء

ذكرى ليالينــا مضــت ومضــت بأيـام الهنــاء
وكأننــا صبح تنفــس بعدمــا ذهــب المساء

أو أننـــــا ورد تفتّــح حــامــلا قطــــرات مـــاء
يكفي بأن طريقنـا سهـل وعالمنــا الفضــاء

وكأننا من سعدنا نحيا الحيــاة كمــا نشــاء
لكنها الأيـام تأبــى أن تــدوم علــى ســـواء

أنــا منـك يا دنيا بريء أنـت يــا دنيــا ابتـــلاء
وإليك يا ربي رجائي من سـواك لــه الرجـاء

أن ترجــع الأيــام بيضــا مشــرقــات بالبهــاء
وتلم شمل الغائبين فقد تطــاول ذا المسـاء

نشيد ما شئت ربي


ما شئت يا ربي يكـــون أنت المهيمن والمعـــــين
إن الخلائق كلهــــــــــا بعظيم جودك تستعـين
أنت المعين وحسبهــــــا بيديك يا ربي المعــــين
لولاك ما كانـــــت ولا أرزاقها أبداً تكـــــــــون
أوجدتها وكفلــــــــتها فالكل يـــا ربــي أمـــين
متعثر بالرزق فالــــــــ أرزاق أهون ما تهـــــون
أنت الضمين لكل مـــــا تسعى له أنت الضمــين
فلكم نسينا رشـــــدنا وهوت بمسعانا الفتون
ولكم نسينا أن نـــــرى عبراً هنا وهنا تـبــــــين
أنت العليم بما نكــــــن وأنت وحدك من يصون
وبما كسبنا لم تـــــــــؤا خذنا ووحدك من يعـين
كاف ونون خلقهـــــــم وفناؤهم كاف ونـــــون
أوليس هذا آيـــــــــــة لله لو رأت العيـــــــون

يا نجوماً للمنشد أحمد الهاجري


يا نجوماً زينت ثوب الليالي
احضنيني وأعلمي سر انفعالي
سأناجي الله ربي ذا الجلال
بخضوعي ولجوئي وسؤالي

خيم الصمت فأرسلت ثنائي
ثم أتبعت ثنائي برجائي
ورويت الارض دمعا من بكائي
وعلمت أن عزي بامتثالي

خشع الإحساس والدمعات تجري
ضربات القلب زلزال بصدري
يا إلهي غارق في بحر وزري
نادم وأشتكي من ضعف حالي

إرتقت روحي وعادت تحتويني
عندما أنزلت للأرض جبيني
فرحة التوبة ظلت تعتريني
وسيبقى ذكرها دوما ببالي

يا نجوماً زينت ثوب الليالي
احضنيني وأعلمي سر انفعالي
سأناجي الله ربي ذا الجلال
بخضوعي ولجوئي وسؤالي

قصيدة : تفكرت يوما


تفكرت يوما بمعنى الصديق
وأرسلت طرفي بفكر عميق
ترى من سيرسو عليه اختياري
وماذا سيغدو كظل رفيقي
وقالوا سيضنيك بحث دقيق
فجهزت نفسي لبحث الدقيق
ركبت البحار وخضت الصحارى
وسرت النهار وقد جف ريقي
ويممت شطر الجبال الرواسي
وفي قمة قرب واد سحيق
دعوت اله الذي لا اله سواه بأن أهتدي للطريق
فإذ بي على حين يأس وصمت
بشيخ وقور حكيم رفيق
بدت في محياه آثار دهر
وعيناه أوحت بماض عريق
فبادرته سائلا كيف اختار
من بين كل الأنام صديقي
لقد طال صبري وما زال بحري
عميقا وهذا نداء الغريق
كأني بليلي أسير فهلي
بعيني بصير وكفي طليق
فقال استمع انه من يؤدي
حقوق التآخي كعقد وثيق
ومن حين تفضي إليه بهم
وغم وحزن وكرب وضيق
تجد منه جودا بصدر رحيب
ورأي رشيد ونصح رقيق
وما النحل إلا صديق الأقاحي
فهل نال غير ارتشاف الرحيق
كما الليل إذ صاحب النجم دهرا
فهل كان يحلو بغير البريق
فصاحبه للخير والعقل والصدق
والنصح تلقى الصديق الحقيقي



حكم الصرخة للقاضي الوقشي

. . حكم الصرخة . .
حكم الصرخة الوافدة من إيران على اليمن ومساجده في الإسلام
الحمد لله رب العالمين القائل: (هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين) والقائل: (هذا بلاغ للناس ولينذروا به، وليعلموا أنما هو إله واحد، وليذكر أولوا الألباب والصلاة والسلام على خاتم النبيين القائل: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة الصديقة رضي الله عنها. وعلى آل بيته الطاهرين وصحابته الأكرمين وعلى من سار على نهجهم إلى يوم الدين. أما بعـــــــــــــــد:
فقد ظهرت فرقة في اليمن سمّت نفسها أنصار الله ، وأحدثت شعارا جديدا ظاهره موت بلا رحمة، وباطنه عذاب ونقمة. هذا الشعار اشتهر على رؤوس الأشهاد باسم (الصرخة)، وقد سئلت عن حكمها مرارا عدة، ولم أجد فيها بيانا شرعيا شافيا من علماء الأمة، فدفعني ذلك لكتابة هذا البيان قياما بالواجب على علماء الإسلام، وخروجا من إثم السكوت والكتمان، وسميته: (حكم الصرخة الوافدة من إيران على اليمن ومساجده في الإسلام). والصَّرْخَةُ في اللغة: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ كما في لسان العرب لابن منظور. وهي في الاصطلاح: رفع الصوت عقب الصلوات والجمع والجماعات بشعارات لجماعة من المسلمين لم يفعلها نبينا الكريم ولا آل بيته الطاهرين ولا سلف الأمة الأكرمين ولا علماء الملة أجمعين.
والصرخة ليست جديدة في تاريخ الجماعات الإسلامية فقد صرخت فرقة مارقة من هذه الامة ألا وهي فرقة الخوارج الضالة التي مرقت من الدين على الخليفة الراشد: علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه في الأولين والآخرين. فكانوا يصرخون في المساجد عقب الصلوات والجمع قائلين (إن الحكم إلا لله) لكن الخليفة الراشد والصحابة الكرام وسائر الأمة أنكرت على الخوارج الصرخة بهذا الشعار ورفع الصوت به في المساجد عقب الصلوات لكونه إحداث في الدين وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
مع العلم أن الصرخة بشعار: (إن الحكم إلا لله) ما هي إلا صرخة بكلام حق لا غبار عليه بإجماع الأمة ومعناه لا ينكره مسلم، وذلك لكون لفظ الشعار آية قرآنية، والقرآن كلام حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ولمّا أنكر على الخوارج الخليفة الراشد علي رضي الله عنه وكرم وجهه عملا بقاعدة الإسلام في النهي عن المنكر.
قالت الخوارج: هذا معناه أنك يا ابن عم رسول الله تنكر أن يكون الحكم لله لأنك لم تصرخ، والشعار نص قرآني متواتر، وهذا معناه إنكار الشعار: (إن الحكم إلا لله) وإنكار المتواتر القرآني كفر .ينتج على فهمهم القاصر الباطل: علي ابن عم الرسول وخليفة المسلمين كافر لأنه أنكر الصرخة فلم يصرخ مع أن لفظ الصرخة حق لا غبار عليه بإجماع المسلمين. والإمام علي رضي الله عنه لم ينكر أن لفظ الصرخة كلمة حق، ولكنه أنكر الصرخة لكون الصرخة بدعة. ولا يلزم من عدم الصرخة إنكار حاكمية الله أبدا، فقد الزموا أمير المؤمنين بما لا يلزم عقلا ولا شرعا، لأن من قواعد الإسلام: لازم قول البشر ليس بلازم .وجعلوا تجويزه تحكيم المسلمين في فصل النزاع بينه وبين خصمه الباغي برهان أنه يرى أنّ الحكم يكون لغير الله والعياذ بالله، ولا حولا ولا قوة إلا بالله وقاتلهم الله أنى يؤفكون. وأجمع العلماء من كل الطوائف والفرق الإسلامية أن الخليفة الراشد: علي بن أبي طالب وآل بيته سلام الله عليهم، وسائر المسلمين من بعده لم يصرخوا قط. وقال رضي الله عنه قولته المشهورة في حكم الصرخة: (( كلمة حق أريد بها باطل)). يا ترى ما هو الباطل في الصرخة بقولهم: (إن الحكم إلا لله)؟
والجواب هو:
أولا: لأن هذه الصرخة لا أصل لها في الشريعة ولو كان لفظها حقا لا غبار عليه فلا يعبد الله إلا بما شرع، وإضافتها في العبادة تشريع ما لم يشرع الله ولا رسوله، وتشريع ما لم يشرع الله ورسوله باطل.
ثانيا: أنها عذر لتكفير الخليفة لكونه في فهمهم الباطل للآية قد حكّم غير الله، ورضي بأن يحتكم إلى الرجال، بدليل أنه لم يصرخ معهم وأنكر فعل ذلك عليهم.
ثالثا: فتحوا بشعارهم الباطل الباب أمام من أنكر عليهم من المسلمين صراخهم المحدث المخالف ليحكموا عليه أنه يرى الحكم بغير ما أنزل الله، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، وعليه: كفروا الأمة الإسلامية واستباحوا دماءها، واعتبروا أنفسهم مجاهدين، وفي نهاية المطاف استباحوا دم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب، وقال شاعرهم الأفاك مادحا عبد الرحمن بن ملجم المجرم الذي قتل خليفة المسلمين ظلما وعدوانا ما يلي:
يا ضربة من تقي ما أراد بها ـــــ إلا ليبلغ عند الله رضوانا.
ولو صح على كلام هذا الخارجي المارق أنهم كانوا في قتلهم المسلمين وخليفتهم يريدون وجه الله ونصرة الدين ــــ ولكنهم واقعا افسدوا وضلوا وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا ــــ فإن نيتهم لم تمنع ـــ لو سلمنا جدلا حسنها ــ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أن يصفهم بأنهم: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية). فتأملوا يا عباد الله: فحسن النية لا تمنع من الوصف بالمروق والضلالة .وصدق الله حيث قال: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا)؟ من هم يا الله؟ قال: (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
أقول: وللأسف اليوم نحن نعاني من نفس العقلية في إلزام خصمهم ما لا يلزم شرعا ولا عقلا، وقاعدة ضلال كل الفرق: تكلف الجاهل فهم القرآن على هواه القاصر، وجعل فهمه للنص هو النص لا رأيا يحتمل الصواب والخطأ، وادعاء القداسة للذات (نحن أبناء الله وأحباؤه).
وكانت صرخة الخوارج خيرا من صرخة أنصار الله، فلفظها حق لا غبار عليه، وإنما البدعية فيها الصراخ عقب الصلوات والجمع والجماعات، أما صراخة أنصار الله فإن بعض ألفاظها تحتمل الحق والباطل وبيان ذلك ما يلي: أما الحق في ألفاظه فهو: (الله أكبر والنصر للإسلام) فقط وأما غير هذين اللفظين فيحتمل حقا وباطلا لأن الله أرسل محمدا رحمة للعالمين لا موتا لهم قال الله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
فإن كان الموت من نصيب الناس غير المسلمين فيا ترى أي بشارة أو نذارة نحملها لهم؟ ويا ترى ما هي الرحمة التي ندعوهم إليها؟ وبرهان أن الشعار باطل أنهم يقتلون أبناء الإسلام، ويتركون أهل العدوان من اليهود والنصارى. وقتل المسلمين من أبطل البواطل في الشريعة المطهرة، وإلى اليوم لا نعلم أنهم قتلوا معتديا يهوديا أو أمريكيا أو إسرائيليا واحدا. مع العلم أن الإسلام لا يجيز إلا قتل أهل العدوان وبمثل اعتدائهم علينا بلا زيادة ولا نقصان قال تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم). ونهى الإسلام عن قتال غير المعتدي وإنما يقاتل المقاتل فقال تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). وفي حالة الحرب فالواجب هو ما قال الله: (وَاقْتُلُوهُم ْحَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم ْوَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ). وقال تعالى: (فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُم ْوَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ولا يجيز الدين الإسلامي الحنيف قتل أهل الذمة والمستأمنين من اليهود والنصارى وغيرهم في بلاد المسلمين بإجماع العلماء وأهل الدين.
والكلام على حرمة الشعارات والصرخة بها إنما المقصود به ما كان في المساجد وعقب الجمع والجماعات، أو ما كانوا ينسبونه إلى الدين بلا برهان. وأما إذا كان الشعار في غير المساجد بحيث لا يُصرخ به عقب الجمع والجماعات فلا مانع، إذ يجوز لأي طائفة أن تحدث شعارا وراية، بما لا يخالف الشريعة المطهرة، على أن لا ينسب إلى الدين البتة، قياسا على قول بلال: (أحد أحد) وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غزوة أحد ردا على أبي سفيان: (الله مولانا ولا مولى لكم) (والله أعلى وأجل). ومثله الصراخة بتحية العلم أو الله غايتنا والرسول قدوتنا ... ونحوها من الشعارات غير المخالفة لأصول الشريعة بحيث لا تقال عقب الصلوات على جهة الديانة. اللهم إني بلغت اللهم فاشهد، إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. اللهم املأ قلوبنا بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك، وأجرنا يا الله من هول النيران ومسالك الضلالة والخسران إنك ولي ذلك والقادر عليه نعم المولى ونعم النصير.

*القاضي محمد بن محمد الوزير