الأحد، 17 أبريل 2016

الوجوه الشرعية لقتال الحوثين


بسم الله الرحمن الرحيم
تحفة المتقين
في الوجوه الشرعية لقتال الانقلابيين

الحمد لله رب العالمين القائل:( وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ) الشورى- الآية (41- 42). والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم القائل: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) فقال الصحابي :انصره إذا كان مظلوما فكيف انصره ظالما ؟
قال صلى الله عليه وسلم : (تمنعه عن الظلم فإنّ ذلك نصره ) متفق عليه عن انس.
أما بعـــــــــــــــــــــــــــد:
فلقد وصل الوضع في اليمن إلى دولة تغلغل فيها الفساد إلى النخاع , وعجز القائمون على الإصلاح بكل ممكن, ووصلت الحكومة إلى حافة الفشل المستأصل , وظهر عليهم معالم الشيخوخة والشلل, واتجه فيها رأس السلطة لنقض العقد الاجتماعي المبرم بين السلطة والشعب المتمثل في نقض العهود، و نقض العهود يناقض الشرع المعظم , فقامت ثورة شعبية شبابية داعية إلى عزل الحاكم بالكلية ,ووصل الناس  إلى عقد مصالحة وطنية وفق المبادرة الخليجية وآلتها التنفيذية وبموجبها تحقق العزل الشرعي والاتفاق المرعي والحكومة التوافقية والمرحلة الانتقالية.
وقام تحالف الحوثي المشؤوم مع الحاكم المعزول لإفشال الاتفاقات، وعرقلة المسارات، ونبش الخلاف، ووأد الوفاق فحاول العقلاء دفع الاقتتال، وإصلاح المسار
ولكن الانقلابيين أغلقوا الأبواب أمام الحلول وفتحوا المنافذ أمام الاقتتال والحروب واتجهوا بالبلد إلى طريق مسدود , وفعلوا بالناس الأفاعيل وارتكبوا الأباطيل ,ومارسوا كل الأسباب الشرعية الموجبة لدفعهم  والمحققة لفرض الدخول معهم في صراع عسكري مسلح فكل مبررات الشرع القاضية بقتالهم انطبقت عليهم ,كما هو موضح لاحقاً.

وكان واجباً على رعاة المبادرة الخليجية النصرة وقتال الفئة الباغية الممتنعة عن قبول الصلح والموادعة قال تعالى: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).الحجرات –الآية (9).
فلفظة (فقاتلوا) أمر والأمر يقتضي الوجوب عند علماء الشريعة .
فإذا وجب القتال على الوسيط المصالح نصرة للفئة المبغي عليها فكيف بالمستضعف المبغي عليه فان قتاله دفاعاً عن نفسه أوجب؟
ولذا حمل السلاح كل أبناء الشعب اليمني الكريم بكل فئاته وشرائحه دفاعاً عن الدين والنفس والأرض والعرض والمال وكل ضرورات الشرع.
وفرض الوضع القائم ولادة المقاومة في كل محافظات الجمهورية، ومازالت مع الانقلاب  في كر وفر حتى صلب عودها واشتدَّ ساعدها وأصبحت نواةً لجيش وطني قوي يهدف إلى استعادة الشرعية والدولة المغتصبة والأموال المنهوبة.
وقد قامت دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية بإنشاء تحالف عربي لدعم الشرعية عملاً بالواجب الذي دلت عليه الآية الكريمة  , وكان لهذا التحالف العربي الفضل الأكبر بعد الله في تقدم  المقاومة في جبهات القتال على الانقلاب واستعادة أغلب الأرض اليمنية إلى حضن الشرعية.
وقد صدرت فتاوى شرعية من هيئة علماء اليمن وغيرها من الهيئات المعروفة داخل اليمن وخارجه بوجوب قتال الانقلابيين ووجوب تأييد عاصفة الحزم المناصرة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
وقد وردت نصوص عدة  على مشروعية قتال الانقلابيين, وهي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار بحيث لا  يحتاج أهل العلم إلى بيانها أصلاً , لأنّ وجوب البيان على أهل العلم إنَّما يكون في الأمور المشتبهة غير الواضحة.
ولكنّ مقتضى القيام بواجب البيان المنوط بأهل العلم , وإزالة لأي لبسٍ أو وساوس نفسٍ رأينا إيضاح حكم الشرع في قتال الانقلابيين وذكر المبررات الشرعية لقتال المعتدين وذالك فيما يلي:
أولاً: لقد أذن الله للمظلومين بقتال الظالمين . قال تعالى(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)الحج- الآية (39).
وبين الله إنَّه لا حرج عليهم ولا سبيل لمؤاخذتهم في ذلك . فقال تعالى: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) ونصت إنّ المؤاخذة إنَّما تكون لمن يظلمون الناس.
والواقع شاهد أنّ الانقلابيين قاتلو الناس وظلموهم وطاردوهم و فجرو بيوتهم وهجروهم من بلادهم, ونهبوا المؤسسات العامة والجماعات المعتبرة والجمعيات الخيرية , ومقرات وسائل الإعلام المسموعة والمرئية, و فجرو المساجد ودور القران والجامعات الشرعية وطغوا في البلاد وعاثوا في الأرض الفساد, فصب الله عليهم سوط عذاب.
وهذه الأعمال العدوانية لا ترضي رب العالمين وهي حرب لله ولرسوله وللمؤمنين والله لا يحب الظالمين.
ثانياً: إنَّ المفسد في الأرض والمحارب لله ورسوله جزاؤه القتل أو الصلب .  قال تعالى :( إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)المائدة –  الآية (33).
ولن يتمكن الناس من إقامة حد الحرابة عليهم وهو قتلهم او صلبهم إلا بعد قتالهم والتغلب عليهم ,ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ثالثاً: إنّ الانقلابيين انتهكوا الحرمات واعتدوا على الناس سجناً وقتلاً ونهباً وسلباً  والله يقول : (....فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة  (194).
فقوله (فاعتدوا عليه) يدل على وجوب الاعتداء على البادئ بالاعتداء, ويكون الاعتداء بمثل عدوانه بلا زيادة , والمقاومة لن تصل إلى  معشار ما فعل الحوثي وإتباعه وصالح وأنصاره.
رابعا: إنّ حق الدفاع الشرعي مقرر في كل الديانات السماوية والأعراف الدولية والحقوق الإنسانية . قال تعالى : (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة  الآية (190).
فلفظة (وقاتلو) صيغة أمر, يدل على الوجوب , فكل من قاتل مسلماً وجب على المسلم قتاله سواء كان المقاتل مسلماً أم كافراً.
خامساً: يجب القتال لنصرة المستضعفينقال تعالى : (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا) النساء –  الآية (75).              . فالآية واردة على جهة الاستفهام الاستنكاري : (ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله ؟) وهو من الصيغ الدالة على الطلب كأنه قال: قاتلو في سبيل الله من اجل المستضعفين, والطلب بصيغة الاستفهام أقوى من الدلالة بالأمر على الوجوب لما تضمنه من الاستنكار على التردد في قتال الطغاة الظلمة.
وهذه الآية من النصوص الصريحة في وجوب القتال عن الضعفاء من الرجال والنسا ء والخطاب في الآية موجه إلى المقاومة الشعبية ,والجيش الوطني والتحالف العربي .
سادساً: وجوب القتال دفعاّ للفتنة . قال تعالى : (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ) البقرة- الآية (193).
وقال تعالى : (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)الأنفال الآية (39) .
فالآية فيها الأمر بوجوب قتال كل من لا يمكن دفع الفتنة إلا بقتاله , فلكي لا تكون فتنة يجب قتال أصحاب الفتن ومشعلو الحرائق في الأرض بغير الحق.
وأصحاب الفتنة نوعان: فئة ضالة كالخوارج والرافضة, وفئة ظالمة كصالح وإتباعه ولذا قال الله في الآية الأولى : (فان انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين)وفي قوله : (ويكون الدين لله) أو (ويكون الدين كله لله ).إشارة إلى  الرافضة الذين جعلوا من آل البيت دينا ينازع دين الله تعالى , فيجب قتال أهل الفتن لأنهم جعلوا الدين لغير الله وفتنوا الناس عن دينهم إلى هذا الدين المخترع الذي جعل مع الله آلهاّ آخر.
سابعاً: يجب قتال كل من نكث العهود والاتفاقات ,  وبدأنا بالقتال وهمّ  بإخراج ورثة الأنبياء من العلماء والدعاة وأهل الدين والصلاح . قال تعالى : (أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) التوبة - الآية (13).
ثامناً: ويجب قتال الباغي للآية  السابقة البغي  الذكر في الأمر بقتال البغاة (فقاتلو التي تبغي) وقال تعالى: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ)الشورى  الآية (39) . وقال تعالى:(إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ) الآية-(42) الشورى.   
وهي نصوص دالة على أن من صفات المؤمنين أنهم ينتصرون على من بغى عليهم ودالة على الأمر بقتال البغاة وذلك في قوله فقاتلة التي تبغي وعلى أن المؤاخذة واقعة على البغاة في الأرض في الدنيا والآخرة.
والمتأمل في كل النصوص الشرعية الواردة كتابا وسنه في الآيات السابقة يجدها منطبقة على الانقلابيين تمام الانطباق ,فكل المبررات الشرعية في النصوص متحققة فيهم وزيادة.
تاسعاً:  يجب القتال على كل من أخرجه عدوه من دياره ومن بين أبناءه وعشيرته .
قال تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) البقرة- الآية– (246) .
الشاهد في قوله تعالى: ( وقد أخرجنا من ديارنا ) ذكر الله ذلك على لسانهم كالتعليل لماذا وجب في حقهم القتال؟
 فكل من أخرج من دياره وبين أبناءه وجب عليه أن يقاتل من أخرجه بكل ممكن حتى يحكم الله بينه وبين عدوه والله خير الحاكمين.
ولفظة : (كتب علينا القتال) من الصيغ الصريحة في الوجوب عند أهل العلم .
عاشرا : حرم الإسلام أن يتولى المسلم من قاتله وأخرجه من دياره وظاهر على إخراجه .
قال تعالى: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الممتحنة - الآية (9).
والولاية :المحبة والنصرة والمودة, فلا يجوز موالاة المجرمين المعتدين ,ومن يتولهم فإنّه من الظالمين الهالكين , ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار والله لا يحب كل كفار أثيم . وتحريم موالاتهم
توجب معاداتهم والترصد لهم والأخذ على أيديهم حتى يفيئوا إلى أمر الله فإن فاءوا فأصلحوا بينهما وأقسطوا إنّ الله يحب المقسطين .
 الحادي عشر : إنّ في الانقلابيين كل مواصفات الخوارج الذي أجمع المسلمون على قتالهم أخرج أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيكون في أمتي اختلاف وفرقة قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل, ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية لا يرجعون حتى يرتد على فوقه, هم شر الخلق والخليقة ,طوبى لمن قتلهم وقتلوه ,يدعون إلى كتاب الله وليسو منه في شيء, من قاتلهم كان أولى بالله منهم قالوا: يا رسول الله ما سيماهم قال: التحليق.
 ونحوها عند أبي داوود عن أنس مرفوع بزيادة: قال صلى الله عليه وسلم:( سيماهم التحليق والتسبيد فإذا رأيتموهم فأنيموهم) والتحليق :أي يحلقون رؤوسهم ,وهذا ينطبق على الشيعة تمام الانطباق فإن شهرتهم بحلق رؤوسهم معروفة بخلاف الخوارج وداعش والقاعدة فإنّ من صفاتهم المشهورة أنهم يطيلون شعر رؤوسهم خشية أن ينطبق الوصف عليهم.
 وقد ورد في الصحيحين عن أمير المؤمنين على رضي الله عنه وعن أبي سعيد وغيرهم بألفاظ متقاربة ولكن رواية أبي داود هذه هي أجمعها وأقربها لمن تأملها انطباقا على الانقلابين في اليمن من عدة وجوه:
1.      أنهم فرقة مارقة تحمل فكرا ضالا عن الدين .
2.      أنهم يحلقون رؤوسهم بعكس خوارج السلف فكانت رؤوسهم طويلة.
3. يزعمون أنهم مسيرة قرآنية ويردون الأحاديث النبوية كما كانت تقول الخوارج وفي المقابل يفجرون دور القرآن والمساجد .
4.      يحسنون القول ويسيئون الفعل والواقع خير شاهد .
5. هم شر الخلق أشكالا وعبادة وتركا للصلاة قتله ومجرمون وقطاع طرق جمعوا أسوأ رجال مناطق اليمن فيتحقق أنهم شر الخلق بالنظر إلى الأغلب.
6. جاء في حديث أبي سعيد في الصحيحين زيادة بلفظ : ( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) فقتلهم لأهل الإسلام هو من معاني قوله "يسيئون الفعل "وقولهم : الله أكبر والنصر للإسلام "صورة من معاني : "يحسنون القول" وإعلامهم وأناشيدهم شاهد على ذلك وأفعالهم السيئة لا تخفى على أحد, في هذا العصر .
قد يتوهم بعض الناس إن الخوارج مختصون بعصر السلف وهذا وهم خاطئ بل سيستمرون كلما قطع منهم قرن ظهر غيرهم حتى يخرجون مع الدجال.
والدليل على ذلك ما أخرجه النسائي عن ابن برزة الاسلمي قال :قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (يخرج في آخر الزمان قوم يقرؤون القران لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال فإذا لقيتموهم فاقتلوهم هم شر الخلق والخليقة).
وأخرج ابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ينشأ نشء يقرؤون القران لا يجاوز تراقيهم كلما خرج قرن قطع )قال بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (كلما خرج قرن قطع أكثر من عشرين مره حتى خرج في عراضهم الدجال ).
والأعجب من هذا أن الأحاديث دلت على أن المسيح الدجال سيخرج من خرسان أخرجه الترمذي في السنن وصححه الألباني في صحيح الجامع عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خرسان . أقول وخرسان اليوم في جمهورية إيران ويتبعه سبعون الفاَ من يهود اصفهان ) أخرجه احمد في المسند.
وعن أنس بن مالك مرفوعاَ (لينزلن الدجال خوز وكرمان في سبعين الفاَ وجوههم كالمجان المطرقة).
أخرجه احمد في المسند. وخرسان واصفهان وخوز وكرمان كلها مناطق في إيران ولعلهم ينتظرون خروج المهدي والذي سيخرج من قبلهم الدجال .
وما ينسبونه الى المهدي من الكرامات  والعلم والقدرات هو اقرب الى مواصفات الدجال الواردة  به النصوص.
وبهذا يسفر الصبح لذي عينين ويعلم القارئ علم اليقين أن قتال هؤلاء المارقين من أعظم قرب الدين ولو يعلم من يقتلهم مالهم فيه من الأجر لاتكلوا عليه كما ورد في الحديث الصحيح.
اللهم عليك بالظالمين والمعتدين والطغاة المتجبرين فإنهم لا يعجزونك يا نعم المولى و نعم النصير . وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم من يومنا هذا إلى يوم الدين.


صادر عن لجنة العلماء
في المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة صنعاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق